عبد الرحمن جامي
127
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
وهو صيرورة كلمتين « 1 » أو أكثر كلمة واحدة من غير حرفية « 2 » جزء « 3 » منه فلا « 4 » يرد نحو : ( النجم وبصريّ ) علمين ( شرطه العلمية ) ليأمن من الزوال فيحصل له قوة فيؤثر بها في منع الصرف ( وأن لا يكون بإضافة ) « 5 » لأن الإضافة تخرج المضاف « 6 » إلى الصرف أو إلى حكمه ، فكيف « 7 » يؤثر في المضاف « 8 » إليه ما يضاده ؟ أعني : منع الصرف ( ولا
--> - - يريد بالتركيب ما تقابل الأفراد حقيقة أو حكما ، فلا تركيب في النجم والصعق وضاربة ، فإنها بمنزلة كلمة واحدة وفي حكمها . ( لمحرره ) . ( 1 ) قوله : ( صيرورة الكلمتين ) يشير بهذا إلى كونه مصدر مجهول ؛ لأنه معلوم صفة ، فلزم تأويله كما ذكر في قوله : ( العدل خروجه ) . ( جلبي ) . - قوله : ( صيرورة الكلمتين . . . إلخ ) قصد به تعريف التركيب المعتبر في هذا الباب ، أعني : التركيب المزجي الذي هو نوع من مطلق التركيب ، إن أقسامه ستة : إسناد ، وإضافي ، وتوصفي ، وتعدادي ، ومزجي ، وصوتي ، فافهم ( بعض الأفاضل ) . ( 2 ) قوله : ( من غير حرفية جزء ) ؛ إن قلت : اعتبار هذا القيد ، فما أريد بالتركيب من غير اعتبار نفي الإضافة والإسناد تحكم ، قلنا : الحرف لما كان شديد الالتصاق بالكلمة لم يظهر أثر تركيبهما فلم يعدد من جنس التركيب الذي يناسب أن يعد سببا بخلاف التركيب من الاسمين إسناديا كان وإضافيا ، ولما يوجد التركيب من الفعلين لم يحتج إلى نفيه بوجه . ( لأرى ) . ( 3 ) أي : من غير أن يكون أحد جزئيه أو أجزائه حرفا يفهم هذا الشرط من المثال ؛ لأن الحرف إذا لم يكن معربا بوجه ما ، وكان بناؤه لازما لزم نفيه ؛ لأن غير المنصرف لا يكون إلا في المعربات فلا يراد . . . إلخ ) . ( م ) . ( 4 ) قوله : ( فلا يرد . . . إلخ ) وجه الورود أن الشرط المذكور يتحقق فيه فيكون غير منصرف ، وليس كذلك ولما اعتبر في مفهوم التركيب عدم جزئية الحرف فهما خارجان عن التركيب . ( طاشكندي ) . ( 5 ) لأن التركيب الإضافي يوجب بخروج الاسم إلى حكم الصرف ، فكيف تؤثر في منعه . ( هندي ) . ( 6 ) قوله : ( يخرج المضاف إلى الصرف أو إلى حكمه ) على اختلاف المذهبان في غير المنصرف ، فلا يجعل المنصرف غير المنصرف ؛ لأن الشيء الواحد لا يصلح أن يكون سببا للحكمين المتنافيين مثل : عمركم وعثماننا يكون منصرفا أو في حكمه . ( وجيه الدين ) . ( 7 ) قوله : ( فكيف تؤثر في المضاف إليه ) أي : تركيب الإضافي في المضاف إليه ما يضاده ، أي : منع الصرف الذي تضاده الصرف إياه ، أو يضاد منع الصرف إياه فلا يرد عليه نحو مررت بغلام أحمد ، فإنه منصرف ، والمضاف إليه غير منصرف ؛ لانصرافه وعدمه ، وإن كانا حدين لكن لا يجتمع في رسم واحد حتى يلزم اجتماع المتضادين ، على أن الكلام على تقدير عليه المركب الإضافي تخرج للمضاف إلى الصرف ، إلا أنهم قالوا : المركب الإضافي علما ، كيف العلم في الإعراب ، ألا يرى أن عبد اللّه علما معرب بإعرابين . ( حافظ الداشكندي ) . ( 8 ) قوله : ( في المضاف إليه ) إنما قال : في المضاف إليه ، ولم يقل في الجموع المركب من -